الشيخ محمد باقر الكمره‌اي

12

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول

الثاني ان وحدة الغرض لا تفيد وحدة الموضوع الا بعد اثبات وحدته من جميع الجهات وهو ممتنع إذا غرض العلوم لها حيثيات متعددة يمكن ان يكون كل منها معلولا لموضوع من موضوعات المسائل . الثاني ان اغراض العلم لا يترتب على الموضوع ولا تكون معلولة لها اما بالنسبة إلى الوجود الخارجي فظاهر بداهة عدم ترتب غرض علم النحو وهو ملكة حفظ اللسان على الوجود الخارجي للكلمة والكلام واما بالنسبة إلى وجوده الذهني فكك أيضا بداهة ان مجرد تصور الموضوع لا يفيد فائدة العلم ولا يحصل غرضه وانما يترتب غرض العلم على التصديقات بمسائل العلم بداهة انها هي التي يقتدر بها على الملكات المحصلة لأغراض العلوم وهي صور علمية قائمة بالنفس متحدة حقيقتها وان اختلف متعلقاتها فعلاقة العلية والمعلولية مسلوبة بين الموضوع والغرض رأسا حتى يدل وحدته على وحدته الرابع ان القاعدتين المذكورتين في الفلسفة انما كان موضوعهما الواحد بالوجود من طرف العلة والمعلول ومحصلهما امتناع انتهاء الوجود الواحد إلى الوجود الكثير وبالعكس لا الواحد الماهوى وفي المقام وحدة الغرض وحدة ماهوية لا وحدة حقيقية وجودية بداهة تعدد وجود الغرض والملكات المحصلة له بتعدد العالمين بالعلم كما لا يخفى وبعد بطلان البرهانين القائمين على انتهاء شتات موضوعات المسائل إلى جامع ذاتي واحد فالحق هو القول الثاني فقد يكون موضوع